اديب العلاف

16

البيان في علوم القرآن

أنواع التفسير يقسم التفسير وفق ما مر معنا إلى قسمين رئيسيين : 1 - التفسير بالمأثور وهو امتداد للتفاسير السابقة المأخوذة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أولا وعن صحابته الذين أخذوا عنه ثانيا . . وعن التابعين الأولين الذين أخذوا عن الصحابة ثالثا . 2 - التفسير بالرأي وفيه تعددت الآراء وتضاربت الأفكار . . فحمد بعضه وذم بعضه الآخر تبعا لقربه من هداية القرآن أو بعده منها . ولا بد أن نشير هنا إلى أنّ عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنهما هو الذي شهد له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالعلم ودعا له بقوله : « اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل » . وقد سماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بترجمان القرآن وقد توفي في سنة 68 ه وقد كان التفسير لا يدون في مراحله الأولى . . كما كان يدون القرآن . . ولكن عندما وجد التابعون الأولون الذين أخذوا التفسير عن الصحابة الكرام . . ظهرت ثلاث طبقات في بلدان مختلفة وفق ما يلي : 1 - أصحاب عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنهما من علماء مكة المكرمة . 2 - أصحاب عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه من علماء الكوفة . 3 - أصحاب أنس بن مالك رضي اللّه عنه وغيره من علماء المدينة المنورة . وهذه الطبقات الثلاث قامت بالتدوين والكتابة ولو كانت كتابة جزئية . . كما أنّها مهدت السبيل لغيرها فيما بعد بالتصنيف والتأليف .